فئة من المدرسين

41

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك

حقّ الحال أن يكون وصفا . وهو : ما دل على معنى وصاحبه ، ك « قائم وحسن ، ومضروب » فوقوعها مصدرا على خلاف الأصل ، إذ لا دلالة فيه على صاحب المعنى . ( أ ) وقد كثر مجيء الحال مصدرا نكرة ، ولكنه ليس بمقيس « 1 » ؛ لمجيئه على خلاف الأصل ، ومنه : « زيد طلع بغتة » ف « بغتة » مصدر نكرة وهو منصوب على الحال ، والتقدير : « زيد طلع باغتا » ، هذا مذهب سيبويه والجمهور . ( ب ) وذهب الأخفش والمبرد إلى أنه منصوب على المصدرية ، والعامل فيه محذوف ، والتقدير : « طلع زيد يبغت بغتة » « 2 » ف « يبغت » عندهما هو الحال ، لا « بغتة » . ( ج ) وذهب الكوفيون إلى أنه منصوب على المصدرية كما ذهبا إليه ، ولكن الناصب له عندهم الفعل المذكور وهو « طلع » لتأويله بفعل من لفظ المصدر ، والتقدير في قولك « زيد طلع بغته » « 3 » « زيد بغت بغتة » فيؤولون « طلع » ب « بغت » وينصبون به « بغتة » .

--> ( 1 ) أي عند سيبوية والجمهور لأن الحال نعت في المعنى ، والنعت بالمصدر لا يطرد ، فكذا ما بمعناه وهو الحال . ( 2 ) على رأي الأخفش والمبرد يكون إعراب الجملة : « زيد طلع بغته » كما يلي : زيد مبتدأ ، طلع وفاعله خبره جملة فعلية بغتة : مفعول مطلق منصوب بعامل محذوف تقديره « يبغت » وجملة العامل المحذوف في محل نصب حال من فاعل طلع . ( 3 ) على رأي الكوفيين لا يبقى في الجملة حال ، بل مبتدأ وخبره . زيد : مبتدأ . طلع وفاعله جملة فعلية خبر المبتدأ . وبغتة : مفعول مطلق عامله طلع مؤولا ببغت .